(عبد الله) أي: ابن المبارك. ومرَّ الحديث في الصلح (١).
٢٦ - باب ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ﴾ [النساء: ١٤٥]
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْفَلَ النَّارِ، ﴿نَفَقًا﴾ [الأنعام: ٣٥]: سَرَبًا.
(باب) ساقط من نسخة. ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ﴾ أي: بيان ما جاء في ذلك. (وقال ابن عباس) أي: في تفسير الدرك الأسفل من النار إنها: (أسفل النار) أي: دركها السفلي وهي السابقة. ﴿نَفَقا﴾ أي: (سربا) وهذا ذكره أستطرادا، فإنه ليس في السورة، بل في سورة الأنعام في قوله تعالى: ﴿نَفَقا فِي الأَرضِ﴾.
٤٦٠٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَال: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَال: "لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ"، قَال الأَسْوَدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ)، فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَرَمَانِي بِالحَصَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقَال حُذَيْفَةُ: "عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ، وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ، لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ثُمَّ تَابُوا، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ".
[فتح: ٨/ ٢٦٦]
(إبراهيم) أي: النخعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد النخعي.
(عبد الله) أي: ابن مسعود.
(لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم) أي: ابتلو به وخيرتهم على المخاطبين الذين هم من التابعين باعتبار أنهم من طبقة الصحابة، لكن