باب ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إلا هُوَ﴾ (مفاتح) جمع مفتح بكسر الميم وهو ما يفتح به وبفتحها وهو الخزانة وقرئ شاذًا، مفاتيح جمع مفتاح وهو ما يفتح به ومرَّ حديث الباب بشرحه في الاستسقاء (١).
٢ - باب قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] الآيَةَ.
﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]: "يَخْلِطَكُمْ مِنَ الالْتِبَاسِ"، ﴿يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢]: "يَخْلِطُوا"، ﴿شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]: "فِرَقًا".
(باب: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ أي: من السماء كالحجارة والصيحة. (﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾) أي: من الأرض كالخسف والإغراق (﴿يَلْبِسَكُمْ﴾) أي: (يخلطكم من الالتباس) وهو الاختلاط يقال: (يلبسوا) أي: (يخلطوا) وفي نسخة: "تلبسون" تخلطون بنون ﴿شِيَعًا﴾ أي: (فرقا).
٤٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ"، قَال: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَال: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ" ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا أَهْوَنُ - أَوْ هَذَا أَيْسَرُ -".
[٧٣١٣، ٧٤٠٦ - فتح: ٨/ ٢٩١]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي.