٨ - سُورَةُ الأنفَالِ
١ - باب قَوْلُهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "الأَنْفَالُ: المَغَانِمُ، قَال قَتَادَةُ: ﴿رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]: "الحَرْبُ يُقَالُ نَافِلَةٌ عَطِيَّةٌ".
(باب قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ أي: عن حكمها. ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ أي: الحالة التي بينكم و (باب) ساقط وحده من نسخة، ومع ما بعده من أخرى.
﴿رِيحُكُمْ﴾ معناه: الحرب. نافلة، أي: (عطية).
٤٦٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَال: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: سُورَةُ الأَنْفَالِ، قَال: "نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ" ﴿الشَّوْكَةُ﴾ [الأنفال: ٧]: "الحَدُّ"، (مُرْدَفِينَ): "فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، رَدِفَنِي وَأَرْدَفَنِي: جَاءَ بَعْدِي". ذُوقُوا: "بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الفَمِ"، ﴿فَيَرْكُمَهُ﴾ [الأنفال: ٣٧]: "يَجْمَعَهُ شَرِّدْ: فَرِّقْ"، ﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾ [الأنفال: ٦١]: "طَلَبُوا، السِّلْمُ وَالسَّلْمُ وَالسَّلامُ وَاحِدٌ"، ﴿يُثْخِنَ﴾ [الأنفال: ٦٧]: "يَغْلِبَ" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿مُكَاءً﴾ [الأنفال: ٣٥]: "إِدْخَالُ أَصَابِعِهِمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ". ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥]: "الصَّفِيرُ"، ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنفال: ٣٠]: "لِيَحْبِسُوكَ".
(سعيد) أي: ابن سليمان. (هشيم) أي: ابن بشير الواسطي. (أبو بشر) هو جعفر بن أبي وحشية.
(سورة الأنفال) أي: ما سبب نزولها. (نزلت في بدر) أي: في غزوة بدر، وقيل: فيمن سأل النبي ﷺ شيئًا من المغنم قبل قسمته فلم