يعطه ﴿الشَّوْكَةِ﴾ (الحد) ساقط من نسخة، ومعنى الآية: تحبون أن الطائفة التي لا حد لها ولا منعة ولا قتال تكون لكم وهي العير. (﴿مُرْدِفِينَ﴾) أي: (فوجًا بعد فوجٍ) يقال: (ردفني وأردفني) أي: (جاء بعدي) فردف بالكسر وأردف بمعنى: وجعلهما الجوهري بمعنيين، حيث جعل ردف بمعنى: تبع أي: ركب خلف غيره وأردف بمعنى: أركب غيره خلفه (١). (ذوقوا) أي: في قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ﴾ معناه: (باشروا وجربوا. وليس هذا من ذوق الفم). بَيَّن بهذا أن في تفسير الذوق المتعلق بالأجسام بالمباشرة والتجربة اللذين هما معنيان تجوزًا كما في قوله تعالى: ﴿فَذَاقُوا وَبَال أَمْرِهِمْ﴾ (﴿فَيَرْكُمَهُ﴾) (يجمعه). (شَرِّد) أي: في قوله تعالى: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ معناه: (فرق) وفسره غيره بقوله: غلظ عقوبتهم؛ ليخاف غيرهم من الأعداء. ﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾ أي: (طلبوا) (﴿يُثْخِنَ﴾) أي: (يغلب). ﴿مُكَاءً﴾ معناه: (إدخال أصابعهم في أفواههم) (﴿وَتَصْدِيَةً﴾) معناه: (الصفير)، وفسر غيره المكاء: بالصفير، والتصدية: بالتصفيق. (﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾) أي: (ليحبسوك). وهذه الألفاظ وقعت في النسخ مختلفة بتقديم بعضها على بعض وبالعكس.
٢ - باب ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الأنفال: ٢٢]
(باب) ساقط من نسخة. (﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾) أي: بيان ما جاء فيه.