﴿تُرِيحُونَ﴾ أي: (بالعشي) (﴿وتسرحون﴾) أي: (بالغداة) (﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾) أي: (تنقص) شيئًا فشيئًا حتى يهلك الجميع (﴿الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾) أي: (لعظة) (وهي) أي: الأنعام تؤنث كما في قوله تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ﴾ وتذكر كما في قوله تعالى: (﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾) (وكذلك النعم) أي: تؤنث وتذكر (للأنعام) بلام الجر وفي نسخة: "والأنعام" بواو وفي آخرى: "الأنعام" بدونها، والأوجه الثانية أي: "والأنعام" (جماعة النعم) أي: جمعها (السَّكر) المذكور في قوله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ هو (ما حرم من ثمرتها) في نسخة: "من ثمرها" والمراد: ما حرم من سكر ثمرها (﴿وَرِزْقًا حَسَنًا﴾) (هو ما أحل الله) أي: من ثمرات النخيل والأعناب (الأمة) في قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ هو (معلم الخير).
١ - باب قَوْلِهِ ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ [النحل: ٧٠]
(باب) ساقط من نسخة (﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾) أي: أردؤه وهو الخرف، وهو خمس وسبعون سنة، أو ثمانون، أو خمس وثمانون، أو تسعون، أو خمس وتسعون، أو مائة.
٤٧٠٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: "أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ وَالكَسَلِ، وَأَرْذَلِ العُمُرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ".
[انظر ٢٨٢٣ - مسلم: ٢٧٠٦ - فتح: ٨/ ٣٨٧]
(شعيب) أي: ابن الحبحاب (أعوذ بك من البخل ..) إلخ مرَّ بشرحه في كتاب: الجمعة.