(حصان) أي: عفيفة. (رزان) أي: كاملة العقل. (ما تزن) أي: ما تهتم. (بريبة) أي: تهمة. (وتصبح غرثى) أي: جائعة. (من لحوم الغوافل) أي: العفيفات. (لكن أنت) أي: لم تصبح غرثان من لحوم الغوافل، أشارت به إلى أنه خاض في الإفك ولم يسلم من أكل لحوم الغوافل. ومرَّ الحديث بشرحه في المغازي (١).
١٠ - باب ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨)﴾ [النور: ١٨]
(باب): ساقط من نسخة. ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨)﴾) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٤٧٥٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عَائِشَةَ فَشَبَّبَ، وَقَال:
وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ ... حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ
قَالتْ: "لَسْتَ كَذَاكَ"، قُلْتُ: تَدَعِينَ مِثْلَ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْكِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ [النور: ١١] فَقَالتْ: "وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ العَمَى" وَقَالتْ: "وَقَدْ كَانَ يَرُدُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".
[انظر: ٤١٤٦ - مسلم ٢٤٨٨ - فتح ٨/ ٤٨٥]
(فشبب) أي: أنشد الشعر على وجه التغزل. (تدعين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل الله ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾) هو جار على قول، وإلا فالمشهور أن الذي (تولى كبره) إنَّما عبد الله بن أُبي، وحمنة بنت جحش كما سيأتي (٢).