(والذاريات) في نسخة: "سورة الذاريات". (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. (قال عليّ) زاد في نسخة: " ﷺ " وفي أخرى: " ﵇ " وهو وإن كان صحيحًا لكن الأولى تركه؛ لأنه لا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الأنبياء. (الذاريات) أي: (الرياح)، ولفظ: (الذاريات) ساقط من نسخة. (﴿تَذْرُوُه﴾) في قوله تعالى (﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾) أي: (تفرَّقه) وذكره هنا مع أنه في سورة الكهف، لمناسبته الذاريات. (﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)﴾) أي: أفلا تنظرون بعين الاعتبار حيث (تأكل) يا أيها الإنسان (وتشرب في مدخل واحد ويخرج ما أكلته وشربته من موضعين) الدبر والقبل.
(﴿فَرَاغَ﴾) أي: (فرجع) (﴿فَصَكَّتْ﴾) أي: (جمعت أصابعها، فضربت به جبهتها). (والرميم) هو (نبات الأرض إذا يبس وديس) بكسر الدال من الدوس وهو وطء الشيء بالأقدام حتى يتفتت. (﴿لَمُوسِعُونَ﴾) أي: (لذو سعة) الأولى لذووا سعة بواوين. (﴿زَوْجَيْنِ﴾) هما (الذكر والأنثى) فكل منهما يسمى زوجًا لتضادهما. (واختلاف الألوان) أي: في قوله في سورة الروم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ [الروم: ٢٢] أي: قال: فيها زوجين أيضًا كأحمر وأسود كما يقال في الإنسان: ذكر وأنثى، وقاس باختلاف الألوان اختلاف الأطعمة، فقال: (حلو وحامض) وكأنه قال: ويقال: زوجين في اختلاف الألوان كأحمر وأسود، وفي اختلاف الأطعمة كحلو وحامض. (فهما) أي: الحلو والحامض. (زوجان) لتضادهما ولا يخفى ما في كلامه من التكلف مع أن ذكره هنا استطراد لما مرَّ (﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾) أي: (من الله إليه) أي: فروا من عذاب الله إلى ثوابه بالإيمان والطاعة. (﴿إلا لِيَعْبُدُونِ﴾) أي: (ما خلقت أهل السعادة من أهل