الفريقين) أي: الجن والإنس. (إلا ليوحدون. وقال بعضهم: خلقهم ليفعلوا) أي: التوحيد. (ففعل بعض وترك بعض) أشار بذلك إلا أن قوله: (﴿إلا لِيَعْبُدُونِ﴾) لا ينافي عدم عبادة الكافرين على أن الغاية لا يلزم وجودها كما في قولك: بريت القلم؛ لأكتب به فإنك قد لا تكتب به. (وليس فيه حجة لأهل القدر) أي: المعتزلة على أن إرادة الله لا تتعلق إلا بالخير إذ لا يلزم من كون الشيء معللًا بشيء أن يكون ذلك الشيء مرادًا ولا أن يكون غيره مرادًا.
(والذنوب) في قوله: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا﴾ [الذاريات: ٥٩] هو (الدلو العظيم) أي: الممتليء ماء وهذا معناه في اللغة، وأما في الآية فقيل: معناه: (سبيلًا) وقيل: نصيبًا، وقيل: دولة، وقيل: عذابًا، وقيل: خطًّا وكلها متقاربة، وقد نقل البخاري أولها عن مجاهد. (﴿صَرَّةٍ﴾) أي: (صيحة) (﴿العَقِيمَ﴾) أي: (التي لا تلد). (﴿والحبك﴾) هو (استواؤها وحسنها) أي: السماء.
(﴿فِي غَمْرَةٍ﴾) في نسخة: " ﴿فِي غَمْرَتِهمْ﴾ " أي: (في ضلالتهم يتمادون).
(﴿وَتَوَاصَوْا﴾) (أي: (تواطئوا) (﴿مُسَوَّمَةً﴾) أي: (معلمة). (من السيما) بكسر المهملة والقصر وهي العلامة. (قتل الإنسان) أي: (لعين). ولم يذكر البخاري في هذه السورة حديثًا وكأنه لم يجده على شرطه.
٥٢ - سورة وَالطورِ
وَقَال قَتَادَةُ: ﴿مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢]: "مَكْتُوبٍ" وَقَال مُجَاهِدٌ: "الطُّورُ: الجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣]: صَحِيفَةٍ، ﴿وَالسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾ [الطور: ٥]: سَمَاءٌ، ﴿المَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]: المُوقَدِ " وَقَال الحَسَنُ: "تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ