وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٦، ١٧] قَال: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، ﴿وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧]: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩]: عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَال: فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ ﷿. ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٤] تَوَعُّدٌ".
[انظر: ٥ - مسلم: ٤٤٨ - فتح: ٨/ ٦٨٢] (جرير) أي: ابن عبد الحميد.
(أطرق) أي: سكت. ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤)﴾ توعد) أشار به إلى جملة: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)﴾ وفسرها بقوله: (توعد) أي: هذا وعيد من الله تعالى علي وعيد لأبي جهل، وهي كلمة موضوعة؛ للتهديد والوعيد، وقيل: أولى مقلوب ويل من الويل، كما يقال ما أطيبه، وأيطبه، وعليه فالمعنى: كأنه يقول لأبي جهل: الويل لك يوم تحيى، والويل لك يوم تموت، والويل لك يوم تبعث، والويل لك يوم تدخل النار.
٧٦ - سورة هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ
يُقَالُ: مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ، وَهَلْ تَكُونُ جَحْدًا، وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا، فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، ﴿أَمْشَاجٍ﴾ [الإنسان: ٢]: الأَخْلاطُ، مَاءُ المَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ، الدَّمُ وَالعَلَقَةُ، وَيُقَالُ: إِذَا خُلِطَ مَشِيجٌ كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ، وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ: مَخْلُوطٍ، وَيُقَالُ: (سَلاسِلًا وَأَغْلالًا): وَلَمْ يُجْرِ بَعْضُهُمْ، ﴿مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧]: مُمْتَدًّا البَلاءُ، وَالقَمْطَرِيرُ: الشَّدِيدُ، يُقَالُ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ، وَالعَبُوسُ وَالقَمْطَرِيرُ وَالقُمَاطِرُ وَالعَصِيبُ: أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ