الأَيَّامِ فِي البَلاءِ. وَقَال مَعْمَرٌ: ﴿أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان: ٢٨]: "شِدَّةُ الخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ وَغَبِيطٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ".
(سورة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة (يقال: معناه أتى علي الإنسان) ظاهره: أن (هل) زائدة، ويحتمل أنها مرادة، وأنه بيَّنها بقوله. (وهل تكون جحدًا) أي: نفيًا (وتكون خبرًا) أي: إثباتا يخبر بها عن أمر مقدر فيكون بمعنى: قدر، وهو المراد هنا كما أشار إليه بقوله. (وهذا) أي: لفظها هنا. من الخبر والمراد بالإنسان: آدم (يقول) أي: الله: كان شيئًا ولم يكن مذكورا، بل كان نسيا منسيا.
(وذلك من حين خلقه من طين إلى أن نفخ فيه الروح). وهو المراد بقوله تعالى: ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ وهو أربعون سنة وفي نسخة: بدل (قوله تعالى) "وقال يحيى" أي: ابن زياد الفراء (وقال معمر: ﴿أَسْرَهُمْ﴾: شدة الخلق) إلخ ساقط من نسخة. (أمشاج) هي (الأخلاط: ماء الرجل وماء المرأة) أي: مائهما و (الأمشاج) جمع مشيج بفتح الميم وكسرها، وقيل: جمع مَشْيج بكسر فسكون كعدل وأعدال.
٧٧ - سورة وَالْمُرْسَلاتِ
وَقَال مُجَاهِدٌ: (جِمَالاتٌ): "حِبَالٌ"، ﴿ارْكَعُوا﴾ [الحج: ٧٧]: "صَلُّوا"، ﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨]: "لَا يُصَلُّونَ" وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ [النمل: ٨٥]، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ [يس: ٦٥] فَقَال: "إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ، مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ".
(والمرسلات) في نسخة: "سورة والمرسلات". (﴿جِمَالتٌ﴾) أي: (حبال). والمراد: حبال السفن كما ذكره بعد هذا على قراءة من