القَوْمِ. وَقَال غَيْرُهُ: ﴿تَصَدَّى﴾ [عبس: ٦]: "تَغَافَلَ عَنْهُ" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ [عبس: ٢٣]: "لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾ [عبس: ٤١]: "تَغْشَاهَا شِدَّةٌ"، ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨]: "مُشْرِقَةٌ"، ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ [عبس: ١٥] وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "كَتَبَةٍ أَسْفَارًا، كُتُبًا ﴿تَلَهَّى﴾ [عبس: ١٠]: تَشَاغَلَ، يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ".
(سورة عبس) وتسمى سورة السفرة. (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة.
(﴿عَبَسَ﴾) أي: (كلح) بفتح اللام أي: تكشر في عبوس. (﴿سَفَرَةٍ﴾) هم (الملائكة) (سفرت) بين القوم أي: (أصلحت بينهم) وقوله: (وقال مجاهد: الغلب: الملتف، والأب: ما يأكل الأنعام) ساقط من نسخة. (﴿تَصَدَّى﴾) أي: (تغافل عنه) وأصلهما: تتصدى وتتغافل بحذف إحدى التاءين. وقال الزمخشري: أي: يتعرض له بالإقبال عليه (١) وهذا هو المناسب المشهور. وقال الحافظ أبو ذر: إن تفسيره بيتغافل عنه ليس بصحيح؛ لأنه إنما يقال: تصدى للأمر إذا رفع رأسه إليه. (﴿لَمَّا يَقْضِ﴾) أي: (لا يقضي أحد ما أمر به). (ترهقها) أي: (تغشاها). (﴿تَلَهَّى﴾) أي: (تشاغل) وأصلها: تتلهى وتتشاغل بحذف إحدى التاءين تخفيفًا.
١ - باب.
٤٩٣٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَال: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ