القُرْآنَ، وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ، وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ".
[مسلم: ٧٩٨ - فتح: ٨/ ٦٩١]
(آدم) أي: ابن أبي إياس.
(مثل الذي يقرأ القرآن) لفظ: (مثل) زائد للتأكيد (وهو حافظ له) أي: ماهر فيه لا يشق عليه (فله أجران) أجر القراءة وأجر التعب، وليس المراد أن أجره أكثر من أجر الماهر؛ بل الماهر أكثر، ولذا كان مع السفرة.
٨١ - سورة إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
﴿انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ٢]: "انْتَثَرَتْ" وَقَال الحَسَنُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: ٦]: "ذَهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى قَطْرَةٌ" وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿المَسْجُورُ﴾ [الطور: ٦]: "المَمْلُوءُ" وَقَال غَيْرُهُ: ﴿سُجِرَتْ﴾ [التكوير: ٦]: "أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا، وَالخُنَّسُ: تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا، تَرْجِعُ، وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ"، ﴿تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: ١٨]: "ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَالظَّنِينُ المُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ يَضَنُّ بِهِ" وَقَال عُمَرُ: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]: "يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]، ﴿عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧]: أَدْبَرَ.
(سورة ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (﴿سُجِّرَتْ﴾) أي ذهب ماؤها فلا يبقى فيها قطرة (وقال مجاهد ﴿الْمَسْجُورِ﴾: المملوء) ذكره هنا مع أنه في سورة الطور لمناسبته (سجرت) لفظًا؛ ليبين أن فعله من الأضداد (والخنس) وهي النجوم الخمسة بهرام، وزحل وعطارد، والزهرة، والمشتري مأخوذة من تخنس. (في مجراها) أي: ترجع وراءها ﴿تَنَفَّسَ﴾ أي: (ارتفع النهار) (والظنين) هو (المتهم) و (الضنين) البخيل من ضن بالشيء (يضن به)