٩١ - سورة وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا
وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿ضُحَاهَا﴾ ضَوؤُها ﴿طَحَاهَا﴾ دَحَاهَا.
﴿بِطَغْوَاهَا﴾ بِمَعَاصِيهَا. ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥)﴾ عُقْبَى أَحَدٍ.
(سورة ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾) قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (وقال مجاهد ﴿ضُحَاهَا﴾: ضوءها ﴿إِذَا تَلَاهَا﴾: تبعها ﴿طَحَاهَا﴾: دحاها ﴿دَسَّاهَا﴾: أغوها ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾: عرفها الشقاء والسعادة) ساقط من نسخة، وأصل ﴿دَسَّاهَا﴾: دسسها أبدلت السين الأخيرة ألفا تخفيفا ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥)﴾ قال مجاهد: عقبى أحد) فسر ضمير (عقباها) وهو مؤنث بأحد وهو مذكر؛ نظرًا إلى معنى (أحد)؛ لأنه بمعنى الجماعة كما سلكه الزمخشري في قوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ﴾ وفسره جمع بالدمدمة؛ أخذًا من قوله تعالى: (﴿فَدَمْدَمَ﴾) وفي نسخة: "أخذ" بمعجمتين وهو معنى الدمدمة، وبالجملة فمعنى (عقباها) عاقبة الجماعة، أو الدمدمة أي: الهلاك العام.
١ - باب
٤٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ، وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢] انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ "وَذَكَرَ النِّسَاءَ، فَقَال: "يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ، فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ، فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ" ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ، وَقَال: "لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ" وَقَال أَبُو مُعَاويَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَال: النَّبِيُّ ﷺ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ عَمِّ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ.
[انظر: ٣٣٧٧ - مسلم: ٢٨٥٥ - فتح: ٨/ ٧٠٥]