فَتْحُ المَدَائِنِ وَالقُصُورِ، قَال: "مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ " قَال: "أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ".
[انظر: ٣٦٢٧ - فتح: ٨/ ٧٣٤]
(عن سفيان) أي: الثوري. (نعيت له نفسه) بالبناء للمفعول من نعى الميت ينعاه، إذا أذاع موته، وأخبر به.
٤ - باب ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ [النصر: ٣]
تَوَّابٌ عَلَى العِبَادِ وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ".
(باب:) ساقط من نسخة (﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾) أي: غفارًا.
٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَال: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ، فَقَال عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، فَدَعَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إلا لِيُرِيَهُمْ، قَال: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: ١]؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا، وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَال لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَال: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: "هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ لَهُ"، قَال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: ١] "وَذَلِكَ عَلامَةُ أَجَلِكَ"، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٣]، فَقَال عُمَرُ: "مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إلا مَا تَقُولُ".
[انظر: ٣٦٢٧ - فتح: ٨/ ٧٣٤]
(مع أشياخ بدر) أي: الذين شهدوا وقعتها. (من حيث علمتم) أي: من جهة ذكائه، وزيادة معرفته. (فما رئيت) بالبناء للمفعول أي: ما ظننت ليريهم. ومَرَّ الحديث بشرحه في كتاب: المغازي (١).