١١٤ - سورة قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الوَسْوَاسِ﴾ [الناس: ٤]: "إِذَا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ﷿ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ".
(سورة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾) في نسخة: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ " وفي أخرى: "سورة الناس". (﴿الْوَسْوَاسِ﴾) أي: الشيطان (إذا ولد) أي: المولود (خَنَسَه الشيطان) استعمل متعديًا مع أنه قاصر أي: خنس له بمعنى: انقبض وتأخر عنه. (فإذا ذكر الله) بالبناء للمفعول. ﷿ ساقطة من نسخة. (ذهب) عن مكانه. (وإذا لم يذكر الله ثبت على قلبه) أي: قلب المولود وقوله: (خنسه) موافق لقوله تعالى: ﴿الْخَنَّاسِ﴾ فالتعبير به صحيح بل هو المراد؛ لأنه الآن لم يصب المولود لقوله بعده: (فإذا ذكر الله ..) إلخ فالقول: بأنه الأَوْلى أن يقال: نخسه مردود.
١ - باب
٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، قَال: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا المُنْذِرِ إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَال أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَال لِي: "قِيلَ لِي فَقُلْتُ" قَال: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[انظر: ٤٩٧٦ - فتح: ٨/ ٧٤١]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عاصم) أي: ابن أبي النجود. (إن أخاك) أي: في الدين. (يقول كذا وكذا) أي: أن المعوذتين ليستا من كتاب الله. ومرّ الحديث آنفًا.