١ - باب
٤٩٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَعَبْدَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَال: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ المُعَوِّذَتَيْنِ؟ فَقَال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَال: "قِيلَ لِي فَقُلْتُ" فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
[٤٩٧٧ - فتح ٨/ ٧٤١]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عاصم) أي: ابن أبي النجود. (وعبدة) أي: ابن أبي لبابة. (عن المعوذتين) أي: عن كونهما قرآنا، أولًا. (فقال) أي: أُبي.
(سألت رسول الله ﷺ) أي: عنهما. (فقال: قيل لي) أي: قال لي جبريل ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ (فقلت) أي: ما قاله، قال أبي: (فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ) هي، والسر في السؤال عن المعوذتين أن ابن مسعود كان لا يقرأهما ويقول: ليستا من كتاب الله وإنما أمر رسول الله ﷺ أن يتعوذ بهما (١) وأوِّل كلامه بأنه لم ينكر قرآنيتهما، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف، فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيء إلا إذا كان النبي ﷺ أذن في كتابته فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك فليس فيه حجة لقرآنيتها وأراد بكتاب الله: المصحف، والحاصل أنه كان فيهما اختلاف بين الصحابة ثم رفع ووقع الإجماع على أنهما من القرآن فمن أنكر شيئًا منهما كفر قاله النووي (٢)، لكنه قال: ما نقل عن ابن مسعود باطل، وتعقبه شيخنا: بأن فيه طعنًا في الروايات الصحيحة بغير مستند فالمصير إلى التأويل أولى (٣).