يدلان على أن الترجيح كان منه ﷺ اختيارًا لا اضطرار ليتأسى، ولو كان من هزِّ الناقة لكان اضطرارًا لا اختيارًا وبكل حال فالمراد بالترجيع: إشباع المد في محله، لا ترجيع الغناء الذي أحدثه بعض القراء؛ لأنه حرام مُذهب للخشوع الذي هو المقصود من التلاوة. ومرَّ الحديث في المغازي (١).
٣١ - باب حُسْنِ الصوتِ بالْقِرَاءَةِ.
(باب: حسن الصوت بالقراءة) أي: "بالقرآن" كما في نسخة.
٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال لَهُ: "يَا أَبَا مُوسَى لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ".
[مسلم: ٧٩٣ (م) - فتح: ٩/ ٩٢]
(أبو يحيى) هو عبد الحميد بن عبد الرحمن.
(الحماني) بكسر المهملة. (آل داود) أراد داود نفسه. و (آل) مقحمة؛ لأن أحدًا منهم لم يُعْطَ من حسن الصوت ما أعطي داود.
٣٢ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ القُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ
٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، قَال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: قَال لِي النَّبِيُّ ﷺ: "اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْآنَ"، قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ، قَال: "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي".
[انظر: ٤٥٨٢ - مسلم: ٨٠٠ - فتح: ٩/ ٩٣]