أي: ابن طرخان. (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) أي: لأنهن ناقصات عقل ودين، وقد قال الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [آل عمران: ١٤] فقدمهن لشدة فتنتهن وغالبًا يرغبن أزواجهن عن طلب الدين، وأي فساد أضر من ذلك.
١٨ - بَابُ الحُرَّةِ تَحْتَ العَبْدِ
(باب: الحرة تحت العبد) أي: بيان جواز نكاحه لها.
٥٠٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ سُنَنٍ: عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ، وَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ البَيْتِ، فَقَال: "أَلَمْ أَرَ البُرْمَةَ"، فَقِيلَ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَال: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ".
[انظر: ٤٥٦ - مسلم: ١٠٧٥، ١٥٠٤ - فتح ٩/ ١٣٨].
(ثلاث سنن) أي: طرق. (فخيرت) أي: خيرها النبي ﷺ في فسخ نكاحها من زوجها مغيث، وبين المقام معه، وكان عبدًا فاختارت نفسها. (لم أر البرمة) أي: على النار، وفي نسخة: "ألم أر البرمة؟ " بهمزة الاستفهام التقديري. ومرَّ الحديث في كتاب: الكتابة (١).
١٩ - بَابُ لَا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ
لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] وَقَال عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ﵉: "يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلاثَ أَوْ رُبَاعَ" وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: ١]: "يَعْنِي مَثْنَى أَوْ ثُلاثَ أَوْ رُبَاعَ".