(باب: لا يتزوج) أحد من أمته ﷺ (أكثر من أربع) اتفاقًا, ولا التفات إلى قول من قال: يتزوج إلى تسع، أو أكثر (لقوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾) استدل به على امتناع الزيادة على الأربع بجعل الثلاثة في الآية للتخيير كما أنها في آية (﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾) لذلك إذ لو كانت للجمع لقال: تسعًا. لأنه أحصر، واستدل على ذلك أيضًا بأن الواو في الآية بمعنى: أو (١) التي للتنويع كما أشار إليه بقوله: (وقال علي بن الحسين) إلى آخره وهو قريب من الأول، والحامل على ذلك الاتفاق على المنع من الزيادة كما مرَّ. وقوله ﷺ في خبر ابن حبان والحاكم وغيرهما وصححوه لغيلان بن سلمة وقد أسلم وتحته عشر نسوة: "أمسك أربعًا وفارق سائرهن" (٢).
٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى﴾ [النساء: ٣]، قَالتْ: "اليَتِيمَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَهُوَ وَلِيُّهَا، فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا، وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا، وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا، فَلْيَتَزَوَّجْ مَا طَابَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهَا، مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ".
[انظر: ٢٤٩٤ - مسلم: ٣٠١٨ - فتح ٩/ ١٣٩].
(محمَّد) أي: ابن سلام البيكندي. (عبدة) أي: ابن سليمان (﴿وَإِنْ خِفْتُمْ﴾) في نسخة: "فإن خفتم" (على مالها) أي: لأجل مالها. ومرَّ الحدث في سورة النساء (٣).