٤٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]
وَكَثْرَةِ المَهْرِ، وَأَدْنَى مَا يَجُوزُ مِنَ الصَّدَاقِ وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠] وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦] وَقَال سَهْلٌ: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ".
[انظر: ٢٣١٠]
(باب: قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾). أي: عطية.
(وكثرة المهر) بالجر عطف على (قول الله) وكذا قوله: (وأدنى ما يجوز من الصداق) وما بعده. (ولو خاتمًا من حديد) دال كالحديث بعده على أدنى الصداق، والآية الأولى من الآثنين قبله دالة على أكثره، والضابط: أن كل ما جاز أن يكون ثمنًا جاز أن يكون صداقًا.
٥١٤٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ بَشَاشَةَ العُرْسِ، فَسَأَلَهُ، فَقَال: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ.
[انظر: ٢٠٤٩ - مسلم: ١٤٢٧ - فتح ٩/ ٢٠٤].
وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
(بشاشة العرس) أي: فرحته.
٥٠ - بَابُ التَّزْويجِ عَلَى القُرْآنِ وَبِغَيْرِ صَدَاقٍ
(باب: التزويج على القرآن وبغير صداق) أي: بغير ذكره.
٥١٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي لَفِي القَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ قَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ