يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحْنِيهَا، قَال: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ " قَال: لَا، قَال: "اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" فَذَهَبَ فَطَلَبَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَال: مَا وَجَدْتُ شَيْئًا وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَال: "هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ " قَال: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، قَال: "اذْهَبْ فَقَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ".
[انظر: ٢٣١٠ - مسلم: ١٤٢٥ - فتح ٩/ ٢٠٥].
(سفيان) أي: ابن عيينة. (فرأ) (١) بمهمزة بقلبها ألفًا. ومرَّ الحديث مرارًا بزيادة ونقص.
٥١ - بَابُ المَهْرِ بِالعُرُوضِ وَخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ
(باب: المهر بالعروض) جمع عرض بفتح فسكون: وهو ما يقابل النقد. (وخاتم من حديد) من عطف الخاص على العام.
٥١٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِرَجُلٍ: "تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ".
[انظر: ٢٣١٠ - مسلم: ١٤٢٥ - فتح ٩/ ٢١٦].
(يحيى) أي: ابن موسى. (عن سفيان) أي: الثوري. (عن أبي حازم) هو سلمة بن دينار. والحديث مرَّ مرارًا.
٥٢ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ
وَقَال عُمَرُ: "مَقَاطِعُ الحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ" وَقَال المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ، قَال: "حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي".