(فرأى في البيت سترًا على الجدار) فأنكر على ابن عمر. (فقال ابن عمر: غلبنا) بفتحات. (عليه) أي: على وضع الستر على الجدار. (النساء). (فقال) أي: أبو أيوب لابن عمر. (من كنت أخشى عليه) أي: إن كنت أخشى على أحد يعمل في بيته مثل هذا المنكر، فلم أكن أخشى عليك ذلك.
٥١٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاويرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ " قَالتْ: فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ" وَقَال: "إِنَّ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ".
[انظر: ٢١٠٥ - مسلم: ٢١٠٧ - فتح ٩/ ٢٤٩].
(اشترت نمرقة) بضم النون، أي: وسادة صغيرة. (لا تدخله الملائكة) أي: غير الحفظة، إذ هم لا يفارقون المكلف.
ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله: (قام على الباب فلم يدخل)، ومحل رجوع المدعو؛ إذا لم يزل ذلك المنكر؛ لأجله وإلا وجبت إجابته للدعوة وإزالة المنكر.
٧٧ - بَابُ قِيَامِ المَرْأَةِ عَلَى الرِّجَالِ فِي العُرْسِ وَخِدْمَتِهِمْ بِالنَّفْسِ
(باب: قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس) أي: بنفسها.
٥١٨٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، قَال: لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إلا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ، بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ اللَّيْلِ