فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ".
[انظر: ٤٩٠٨ - مسلم: ١١٤٧]- فتح ٩/ ٣٤٥]
(أنه طلق امرأته) هي آمنة بنت غفار أو بنت عمار.
قال شيخنا: والأول أَوْلى (١). (فليراجعها) الأمر فيه للندب عند الشّافعيّة، وبعض الأئمة. ومرَّ الحديث بشرحه في سورة الطّلاق (٢). وقد بسطت الكلام على ذلك في: "شرح الإعلام".
٢ - بَابُ إِذَا طُلِّقَتِ الحَائِضُ تَعْتَدُّ بِذَلِكَ الطَّلاقِ
(باب: إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطّلاق) وإن كان بدعيًّا.
٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، قَال: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "لِيُرَاجِعْهَا" قُلْتُ: تُحْتَسَبُ؟ قَال: فَمَهْ؟ وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا" قُلْتُ: تُحْتَسَبُ؟ قَال: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟
[انظر: ٤٩٠٨ - مسلم: ١٤٧١ - فتح ٩/ ٣٥١]
(فمه) أصل مه: ما استفهامية أدخل عليها هاء السكت. في الوقف مع أنها غير مجرورة، وهو قليل. أي: فما يكون إن لمْ تحتسب أو هي كلمة كفٍّ وزجر؛ أي: انزجر عنه، فإنّه لا يشكّ في وقوع الطّلاق.
(قلت: تحتسب) بالبناء للمفعول أي: التطليقة. (وعن قتادة) أي: ابن دعامة. (أرأيت) أي: أخبرني، وفي نسخة: "أريته" أي: ابن عمر.