(إن عجز واستحمق؟) قال الخطابي: يريد أرأيت إن عجز واستحمق أيسقط عجزه وحمقه حكم الطلاق الذي أوقعه في الحيض، وهذا من المحذوف الجواب الّذي يدلُّ عليه الفحوى (١)، وقال النووي: أي أفيرتفع عنه الطّلاق وإن عجز واستحمق؟ وهو استفهام إنكار، وتقديره: يعم يحتسب، ولا يمتنع احتسابه، لعجزه وحماقته، وقائل هذا الكلام هو ابن عمر صاحب القصة، وإن أعاد الضمير بلفظ الغيبة، وقد جاء في رواية مسلم أنّ ابن عمر قال: ما لي لا أعتد بها أي: بالطلقة، وإن كنت قد عجزت واستحمقت (٢).
٥٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَال: "حُسِبَتْ عَلَيَّ بِتَطْلِيقَةٍ".
[انظر: ٤٩٠٨ - مسلم: ١٤٧١ - فتح ٩/ ٣٥١].
(عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (أيوب) أي: السختياني.
٣ - بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلاقِ؟
(باب: من طلق) أي: امرأته جاز. (وهل يواجه الرَّجل امرأته بالطلاق) جواب الاستفهام محذوف؛ أي: نعم، كما في الحديث الأوّل، أو لا كما في الثّاني.
٥٢٥٤ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَال: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ، لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا، قَالتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ