فاطمة ﵂ لم تكن راضية بما ذكر فيه وكان الشقاق بينها وبين عليّ ﵁ متوقعًا فأراد ﷺ دفع وقوعه (١).
١٤ - بَابُ لَا يَكُونُ بَيْعُ الأَمَةِ طَلاقًا
٥٢٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ سُنَنٍ: إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ البَيْتِ، فَقَال: "أَلَمْ أَرَ البُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ" قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَال: "عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ".
[انظر: ٤٥٦ - مسلم: ١٠٧٥، ١٥٠٤ - فتح ٩/ ٤٠٤].
(باب: لا يكون بيع الأمة طلاقًا) أي: عند الأكثر، وفي نسخة: بدل (طلاقًا) "طلاقها". ومرَّ حديث الباب في أوئل كتاب: الصلاة وغيرها (٢).
١٥ - بَابُ خِيَارِ الأَمَةِ تَحْتَ العَبْدِ
(باب: خيار الأمة تحت العبد) أي: بيان جوازه إذا عتقت؛ لأنها تتغير به.
٥٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: "رَأَيْتُهُ عَبْدًا" يَعْنِي زَوْجَ بَرِيرَةَ.
[٥٢٨١، ٥٢٨٢، ٥٢٨٣ - فتح ٩/ ٤٠٦].
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (شعبة) أي: ابن الحجاج.