بْنِ الأَكْوَعِ، قَال: لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ، أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَال النَّبِيُّ ﷺ: "عَلامَ أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ؟ " قَالُوا: لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَال: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا" فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقَال: نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَوْ ذَاكَ".
[انظر: ٢٤٧٧ - مسلم: ١٨٠٢ - فتح: ٩/ ٦٢٢].
(أو ذاك) فيه إشارة إلى التخيير بين الكسر والغسل. وحديثا الباب مَرَّ أولهما في باب: التصيد (١)، وثانيهما في المظالم (٢).
١٥ - بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ، وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدًا
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ" وَقَال اللَّهُ تَعَالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١]: "وَالنَّاسِي لَا يُسَمَّى فَاسِقًا" وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١].
(باب: التسمية على الذبيحة ومن ترك) أي: التسمية. (متعمدًا) أي: بيان حكمهما. ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ بأن مات أو ذبح على اسم غيره، وإلا فما ذبح ولم يسم فيه عمدًا أو نسيانًا، فهو حلالٌ عند الشافعية. (﴿وَإِنَّهُ﴾) أي: الأكل منه. ﴿لَفِسْقٌ﴾ أي: خروج عما يحل.
٥٤٩٨ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا القُدُورَ، فَدُفِعَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَ بِالقُدُورِ