فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا" قَال: وَقَال جَدِّي: إِنَّا لَنَرْجُو، أَوْ نَخَافُ، أَنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقَال: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْهُ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ".
[انظر: ٢٤٨٨ - مسلم: ١٩٦٨ - فتح: ٩/ ٦٢٣].
(أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(فأصبنا) أي: غنمنا. (فعجلوا) أي: من الجوع. (فدفع إليهم النّبي) أي وصل إليهم، ومَرَّ الحديث في الجهاد، في باب: ما يكره من ذبح الإبل والغنم (١).
١٦ - بَابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالأَصْنَامِ
(باب: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾) أي: حجارة كانت منصوبة حول الكعبة يعظمونها بالذبح عليها (٢)، وقيل: ما يعبد من دون الله (٣).
(والأصنام) عطف على (النصب) وهي جمع صنم: وهو ما اتخذ إلهًا من دون الله.
٥٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ المُخْتَارِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ، يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ