١١ - بَابُ مَنْ رَأَى أَنْ لَا يَخْلِطَ البُسْرَ وَالتَّمْرَ إِذَا كَانَ مُسْكِرًا، وَأَنْ لَا يَجْعَلَ إِدَامَيْنِ فِي إِدَامٍ
(باب: من رأى أن لا يخلط البسر والتمر) بنصبهما على المفعولية. (إذا كان) أي: خلطهما بماء أو نحوه. (مسكرًا) أي: من شأنه أن يسكر. (وأن لا) عطف على (أن لا يجعل) بالبناء للفاعل. (إدامين في إدام) بأن يخلط أحدهما بالآخر مع ماء أو نحوه، فيصير المجموع إدامًا.
٥٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: "إِنِّي لَأَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا دُجَانَةَ وَسُهَيْلَ بْنَ البَيْضَاءِ، خَلِيطَ بُسْرٍ وَتَمْرٍ، إِذْ حُرِّمَتِ الخَمْرُ، فَقَذَفْتُهَا، وَأَنَا سَاقِيهِمْ وَأَصْغَرُهُمْ، وَإِنَّا نَعُدُّهَا يَوْمَئِذٍ الخَمْرَ" وَقَال عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، سَمِعَ أَنَسًا.
[انظر: ٢٤٦٤ - مسلم: ١٩٨٠ - فتح ١٠/ ٦٦]
(مسلم) أي: ابن إبراهيم الأزدي. (هشام) أي: الدستوائي. (وأبا دجانة) بضم الدال وتخفيف الجيم: سماك الأنصاري. (إذ حرمت الخمر) (إذ) للمفاجأة أي: بينما أنا أسقي هؤلاء فاجأني تحريم الخمر. ومَرَّ الحديث في باب: نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر (١).
٥٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁، يَقُولُ: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالبُسْرِ وَالرُّطَبِ".
[مسلم: ١٩٨٦ - فتح ١٠/ ٦٧]
(أبو عاصم) هو الضحاك بن مخلد. (عن ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.
٥٦٠٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ