(عن أبي السوار) بفتح المهملة، وتشديد الواو: حسان بن حريث. (مكتوب في الحكمة) هي العلم الذي يبحث فيه عن أحوال حقائق الموجودات، وقيل: العلم المتقن الوافي. (وقارًا) أي: حلمًا ورزانة. (سكينة) أي: سكونا. (فقال له عمران) إلخ أي: قاله غضبًا، وإنما غضب؛ لأن الحجة إنما هي في سنة رسول اللَّه ﷺ، لا فيما يروى عن كتب الحكمة؛ لأنه لا يدري ما حقيقتها ولا نعرف صدقها.
٦١١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ، وَهُوَ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الحَيَاءِ، يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي، حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دَعْهُ، فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ".
[انظر: ٢٤ - مسلم: ٣٦ - فتح: ١٠/ ٥٢١].
(من الإيمان) أي: من كماله.
٦١١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مَوْلَى أَنَسٍ - قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ - سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ، يَقُولُ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا".
[انظر: ٣٥٦٢ - مسلم: ٢٣٢ - فتح: ١٠ /].
(كان النبي ..) إلى آخره، مرَّ في باب: من لم يواجه الناس بالعتاب (١).
٧٨ - بَابُ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ
(باب: إذا لم تستح فاصنع ما شئت) أي: لأن من لا حياء له يفعل ما يشاء.