٦١٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ".
[انظر: ٣٤٨٣ - فتح: ١٠/ ٥٢٣].
(زهير) أي: ابن معاوية الجعفي. (منصور) أي: ابن المعتمر. (أبو مسعود) هو عقبة بن عامر البدري.
(إذا لم تستح فاصنع ما شئت) أي: مما تأمرك به النفس، فالأمر للتهديد كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] أو بمعنى الخبر أي: إذا لم تستح صنعت ما شئت. ومر الحديث في بني إسرائيل (١).
٧٩ - بَابُ مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنَ الحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ
(باب: ما لا يستحيا) بالبناء للمفعول بيائين أو بواحدة.
(من الحق للتفقة في الدين) أي: لأجله، و (ما) مصدرية، أو زائدة.
٦١٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقَال: "نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ".
[انظر: ١٣٠ - مسلم: ٣١٣ - فتح: ١٠/ ٥٢٣].
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (إن اللَّه لا يستحي من الحق) قالته اعتذارًا عن تصريحها بما تنقبض عنه النفوس البشرية، لا سيما بحضرة النبي ﷺ. (إذا رأت الماء) أي: علمته جاوز فرجها، ومر الحديث في الغسل (٢).