تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا" ثُمَّ قَال: "يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ".
[انظر: ٢٩٩٢ - مسلم: ٢٧٠٤ - فتح: ١١/ ٥٠٠].
(في غزاة) هي غزوة خيبر. (شرفًا) أي: موضعًا عاليًا. (اربعوا) بفتح الموحدة أي: ارفقوا. (لا تدعون) أطلق على التكبير دعاء؛ لأنه بمعنى النداء، إذا القصد به الإنشاء فكأنه قيل: يا اللَّه أنت أكبر، ومرَّ الحديث في كتاب: الدعوات (١).
٨ - بَابٌ: المَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ
﴿عَاصِمٌ﴾ [يونس: ٢٧]: مَانِعٌ قَال مُجَاهِدٌ: ﴿سَدًّا﴾ [الكهف: ٩٤]: عَنِ الحَقِّ، يَتَرَدَّدُونَ فِي الضَّلالةِ. ﴿دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠]: أَغْوَاهَا.
(باب: المعصوم من عصم اللَّه) أي: من حماه اللَّه عن الوقوع في الهلاك، وفرق بين عصمة الأنبياء وعصمة المؤمنين بأن عصمة الأنبياء واجبة، وعصمة المؤمنين جائزة. (﴿عَاصِمٍ﴾ مانع). (﴿سَدًّا﴾) بالتشديد في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ [يس: ٩] وعليه جرى شيخنا (٢)، وفي نسخة: "سدا" بالتخفيف في قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ [القيامة: ٣٦] ومعناه على التقدير [الثاني] (٣) مهلًا (عن الحق) أي: مميلين عنه. (يترددون في الضلالة) فقوله: (عن الحق) متعلق بمبتدإِ. (﴿دَسَّاهَا﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشمس: ١٠] معناه: (أغواها) وأصله: