دسَّسَها فكثرت الأمثال فأبدل من الثالث حرف علة.
٦٦١١ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَا اسْتُخْلِفَ خَلِيفَةٌ إلا لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ".
[٧١٩٨ - فتح: ١١/ ٥٠١].
(إلا له بطانتان) بطانة الرجل: خاصته الذي يباطنهم في الأمور، ولا يظهر غيرهم عليها. (بطانة تأمره) يدل على أن الأمر لا يشترط فيه علو ولا استعلاء.
٩ - باب ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (٩٥)﴾ [الأنبياء: ٩٥] ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إلا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] ﴿وَلَا يَلِدُوا إلا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نوح: ٢٧].
وَقَال: مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَحِرْمٌ بِالْحَبَشِيَّةِ: وَجَبَ.
(باب ﴿وَحَرَامٌ﴾) في نسخة " ﴿وَحَرَّمَ﴾ " بكسر الحاء وسكون الراء: وهما قراءتان مشهورتان (١). (﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾) أي: عدم رجوعهم إلينا يوم القيام، وقيل: لا زائدة أي: ممتنع رجوعهم إلى دنيا وكل صحيح. (﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إلا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾) (﴿وَلَا يَلِدُوا إلا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾) الآية الأولى: في هود والثانية: في نوح، والغرض من ذكرهما: أن الإيمان والكفر بتقدير اللَّه تعالى، فدخولها في باب القدر ظاهر لاقتضائهما سبق علم اللَّه بما يقع من عبيده. (وحرم بالحبشية) أي: (وجب).