٦٦١٢ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ، مِمَّا قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالةَ، فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ المَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ" وَقَال شَبَابَةُ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[انظر: ٦٢٤٣ - مسلم: ٢٦٥٧ - فتح: ١١/ ٥٠٢].
(ابن طاوس) هو عبد اللَّه. (اللمم) هي صغار الذنوب كالنظر إلى الحرام، والنطق به وأصله: ما قل وصغر. (كتب) أي: قدر. (حظه) أي: نصيبه. (فزنا العين: النظر) أي: إلى ما يحرم. (وزنا اللسان: المنطق) في نسخة: "النطق" أي: بما يحرم. (تمنى) بحذف إحدى التاءين أي: تتمني. (يصدق ذلك) أي: بأنه يفعله. (ويكذبه) أي: بأن يمتنع منه، واستشكل ذلك بأن التصديق والتكذيب من صفات الأخبار وهنا بخلافه، وأجيب: بأن إطلاقهما هنا على سبيل التشبيه فهو مجاز. (وشبابة) أي: سوار. (ورقاء) أي: ابن عمر.
١٠ - باب ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾.
[الإسراء: ٦٠].
(باب: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾) أي: أريناكها ليلة الإسراء. (﴿إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾) أي: اختبارًا وامتحانًا لهم، والمراد بالناس: أهل مكة، ويفتنتهم: إنكار بعضهم الرؤيا وارتداد آخرين حين أخبروا بها.
٦٦١٣ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قَال: "هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ" قَال: ﴿وَالشَّجَرَةَ