وأجيب: بأنهما زعما ذلك باجتهادهما قبل وصول خبر: (لا تورث) إليهما. وبعد ذلك رجعا عنه، واعتقدا أنه محق. (والله يعلم) إلخ مقول (قال) ابن عمر ﵄، وما بين المبتدأ وخبره اعتراض.
٦ - بَابُ إِثْمِ مَنْ آوَى مُحْدِثًا
رَوَاهُ عَلِيٌّ عَنِ النبي ﷺ.
[انظر: ١٨٧٠]
(باب: إثم من آوى محدثا) بكسر المهملة، أي: مبتدعا.
٧٣٠٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَال: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ؟ قَال: "نَعَمْ، مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"، قَال عَاصِمٌ: فَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ قَال: "أَوْ آوَى مُحْدِثًا".
[انظر: ١٨٦٧ - مسلم: ١٣٦٦، ١٣٦٧ - فتح ١٣/ ٢٨١].
(عبد الواحد) أي: ابن زياد العبدي. (عاصم) أي: ابن سليمان الأحول. ومرَّ حديث الباب في الحج وغيره (١).
٧ - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأْيِ وَتَكَلُّفِ القِيَاسِ
﴿وَلَا تَقْفُ﴾: لَا تَقُلْ: ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الاسراء: ٣٦].
(باب: ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس) أي: الذي على غير أصل. (﴿وَلَا تَقْفُ﴾) أي: (لا تقل) وهو عطف على (ما يذكر).
٧٣٠٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَال: حَجَّ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ العِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاكُمُوهُ انْتِزَاعًا،