أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَال: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ المَوْعِدُ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا، أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ المُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ القِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَال: "مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالتِي، ثُمَّ يَقْبِضْهُ، فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي" فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
[انظر: ١١٨ - مسلم: ٢٤٩٢ - فتح ١٣/ ٣٢١].
(عليُّ) أي: ابن عبد الله المديني. (سفيان) أي: ابن عيينة.
(على رسول الله) على متعلقة بـ (يكثر) ولو علقت بالحديث كانت بمعنى: عن. (فلن ينسى) بإثبات الالف، وفي نسخة: "فلن ينس" بحذفها بالجزم على لغة، وفي أخرى: "فلم ينس" ومَرَّ الحديث في كتاب: العلم وغيره (١).
٢٣ - بَابُ مَنْ رَأَى تَرْكَ النَّكِيرِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةً، لَا مِنْ غَيْرِ الرَّسُولِ
(باب: من رأى ترك النكير من النبي ﷺ حجة) أي: لأنه لا يقر أحدا على باطل؛ ولأنه معصوم. (لا من غير الرسول) أي: لعدم عصمته؛ ولجواز أنه لم يتبين له وجه الصواب، ومحله: إذا لم يكن غير المنكر له من أهل الإجماع وإلا فهو حجة بناء على أن الإجماع السكوتي حجة.
٧٣٥٥ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، قَال: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ