يَحْلِفُ بِاللَّهِ: أَنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ، قُلْتُ: تَحْلِفُ بِاللَّهِ؟ قَال: "إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ".
[مسلم: ٢٩٢٩ - فتح ١٣/ ٣٢٣].
(أن ابن الصائد) في نسخة: "أن ابن الصياد". (سمعت عمر يحلف على ذلك) أي: إما لسماعه من النبي ﷺ -أو لعلامات وقرائن، واستشكل ذلك بما مرَّ في الجناىز: أن عمر قال للنبي (في قصة ابن صياد: دعني أضرب عنقه فقال: "إن يكن هو فلن تسلط عليه" (١) وهو صريح في أنه تردد في أمره فلا يدل سكوته على إنكاره عند حلف عمر على أنه هو؟ وأجيب: بان التردد كان قبل أن يعلمه الله تعالى بأنه هو الدجال فلما أعلمه لم ينكر على عمر حلفه، وبأن العرب قد تخرج الكلام مجرى الشك وإن لم يكن في الخبر شك فيكون ذلك من تلطف النبي ﷺ لعمر في صرفه عن قتله.
٢٤ - بَابُ الأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلائِلِ، وَكَيْفَ مَعْنَى الدِّلالةِ وَتَفْسِيرُهَا؟
وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْرَ الخَيْلِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الحُمُرِ، فَدَلَّهُمْ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالى": ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ فَقَال: "لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ" وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ الضَّبُّ، فَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ.
(باب: الأَحكام التي تعرف بالدلائل) في نسخة: "بالدليل".
(وكيف معنى الدلالة) بفتح الدال أشهر من ضمها وكسرها. (وتفسيرها)