سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَال: "يَا جِبْرِيلُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا"، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَال: كَانَ هَذَا الجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ؟.
[انظر: ٣٢١٨ - فتح: ١٣/ ٤٤٠].
(قال) أي: عمرو، أو أبوه. (هذا كان الجواب لمحمد) في نسخة: "كان هذا الجواب لمحمد".
٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَسَأَلُوهُ، "فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى العَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَال": ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فَقَال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ.
[انظر: ١٢٥ - مسلم: ٢٧٩٤ - فتح: ١٣/ ٤٤٠].
(يحيى) أي: ابن جعفر البيكندي، أو ابن موسى الختي. (في حرث) بمهملة وراء ساكنة ومثلثة أي: زرع، وفي نسخة: "خرب" بفتح المعجمة وكسر الراء وبموحدة (﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾) أي: مما استأثر بعلمه، وعجزت الأوائل عن إدراك ماهيته بعد نفاد الأعمار الطويلة علي الخوض فيه، أشار بذلك إلى تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له؛ ليدل علي أنه عن إدراك خالقه أعجز، ومرَّ الحديث في تفسير سورة الإسراء (١).
٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إلا الجِهَادُ