فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَال مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ".
[انظر: ٣٦ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح: ١٣/ ٤٤١].
(تكفل الله) أي: أوجب على نفسه تفضلا منه فهو شبيه بالكفيل الذي يلتزم بالشيء، والمعنى: كأنه تعالى التزم بملابسة الشهادة إدخال الجنة، وبملابسة الرجع بالأجر والغنيمة، فالشهادة تدخل الجنة حالا، أو مع السابقين بغير حساب، وبالرجع يرجع بالأجر وحده، أو به مع الغنيمة فهي قضية مانعة خلو لا مانعة جمع، ومرَّ الحديث في الخمس (١).
٧٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال الرَّجُلُ: يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَال: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
[انظر: ١٢٣ - مسلم: ١٩٠٤ - فتح: ١٣/ ٤٤١].
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(جاء رجل) هو لاحق بن ضميرة، ومرَّ الحديث في الجهاد (٢).
٢٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾ [النحل: ٤٠]
(باب: قول الله تعالى: (﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾) زاد في نسخة: " ﴿إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ " أي: إيجاده وزاد في أخرى على ذلك: " ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ".