Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wat Ta'wil fil Qur'an · Pengarang: صلاح الخالدي

Baca halaman 148

  1. الفصل الثالث التأويل في كلام الرسول وأصحابه
  2. المبحث الأول: التأويل في الحديث النبوي
  3. المطلب الثالث: كيف كان رسول الله يتأول القرآن؟

وقول أسامة بن زيد ﵁ بعد ذكر الآية: وكان النبيّ ﷺ يتأوّل العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم.

فكيف كان تأويل رسول الله ﵊؟

لقد كان تأويله فيهم هو التطبيق العمليّ للآية التي أمرته بالعفو والصفح، والتنفيذ الفعليّ لمضمونها، حيث كان يعفو ويصفح فعلا، حتى أنزل الله آيات بعد ذلك تأذن له بقتالهم.

إن تأويله الفعليّ للآية ليس مجرد فهمها وتفسيرها نظريا، ولكنه تحقيقها في عالم الواقع، وبيان مآلها العملي والواقعي.

٢ - روي الامام البخاري في تفسير سورة النصر عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:

سبحانك اللهمّ ربّنا وبحمدك. اللهمّ اغفر لي، يتأوّل القرآن.

وفي رواية أخرى عنها قالت: «ما صلّى النبي ﷺ صلاة، بعد أن نزلت عليه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والْفَتْحُ إلا يقول فيها: سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» (١).

إنّ ما ترويه عائشة عن رسول الله ﷺ، كان تأويلا منه للقرآن.

وتأويله للقرآن كان تأويلا عمليا، وتنفيذا وتطبيقا للأمر الذي أمره الله به.

أنزل الله عليه سورة النصر، وأمره فيها بتسبيح الله وحمده واستغفاره:

إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والْفَتْحُ، ورَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ، إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً.

فكيف نفذ الرسول ﵊ هذه الأوامر الربانية: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ؟

لقد جعلها في صلاته، ونفذها عمليا،

فكان كثيرا ما يقول في ركوعه

Rujukan halaman ini: التفسير والتأويل في القرآن، ص 148 (SanadKitab #18122, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.