Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 3, halaman 1590

  1. قسم الطوال
  2. سورة الأنعام
  3. القسم الأول من السورة وهو الآيات (١ - ٩٤)
  4. المقطع الأول من القسم الأول في السورة: ويمتد من الآية (١) إلى نهاية الآية (١٧) وهذا هو
  5. المعنى الحرفي
  6. [سورة الأنعام (٦): آية ١٧]

هذه الحقائق وهذه المشاعر لن يقوى على تكاليف «إنشاء» الإسلام من جديد في وجه الجاهلية الطاغية. وهي تكاليف هائلة تنوء بها الجبال!

ثم ما أحوج العصبة المؤمنة- بعد أن تستيقن حقيقة مهمتها في الأرض اليوم؛ وبعد أن تستوضح حقيقة العقيدة التي تدعو إليها، ومقتضياتها من إفراد الله سبحانه بالولاء

بكل مدلولاته، وبعد أن تستصحب معها في مهمتها الشاقة تلك الحقائق والمشاعر .. ما أحوجها بعد ذلك كله إلى موقف الإشهاد والقطع والمفاصلة والتبرؤ من الشرك الذي تزاوله الجاهلية البشرية اليوم، كما كانت تزاوله جاهلية البشرية الأولى. وأن تقول ما أمر رسول الله ﷺ أن يقوله؛ وأن تقذف في وجه الجاهلية؛ بما قذف به في وجهها الرسول الكريم، تنفيذا لأمر ربه العظيم:

قُلْ: أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً؟ قُلِ: اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ. أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى؟ قُلْ: لا أَشْهَدُ. قُلْ: إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ، وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ..

إنه لا بد أن تقف العصبة المسلمة في الأرض، من الجاهلية التي تغمر الأرض، هذا الموقف، لا بد أن تقذف في وجهها بكلمة الحق هذه عالية مدوية، قاطعة، مزلزلة رهيبة .. ثم تتجه إلى الله تعلم أنه على كل شئ قدير، وأنه هو القاهر فوق عباده. وأن هؤلاء العباد- بما فيهم الطواغيت المتجبرون- أضعف من الذباب، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه! وأنهم ليسوا بضارين من أحد إلا بإذن الله؛ وليسوا بنافعين أحدا إلا بإذن الله، وأن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

ولا بد أن تستيقن العصبة المسلمة كذلك أنها لن تنصر ولن يتحقق لها وعد الله بالتمكين في الأرض، قبل أن تفاصل الجاهلية على الحق عند مفترق الطريق. وقبل أن تعلن كلمة الحق في وجه الطاغوت، وقبل أن تشهد على الجاهلية هذا الإشهاد، وتنذرها هذه النذارة، وتعلنها هذا الإعلان، وتفاصلها هذه المفاصلة. وتتبرأ منها هذه البراءة. إن هذا القرآن لم يأت لمواجهة موقف تاريخي؛ إنما جاء منهجا مطلقا خارجا عن قيود الزمان والمكان. منهجا تتخذه الجماعة المسلمة حيثما كانت في مثل الموقف الذي تنزّل فيه هذا القرآن. وهي اليوم في مثل هذا الموقف تماما؛ وقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا القرآن لينشئ الإسلام في الأرض إنشاء .. فليكن اليقين الجازم بحقيقة هذا الدين. والشعور الواضح بحقيقة قدرة الله وقهره. والمفاصلة الحاسمة مع

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 3، ص 1590 (SanadKitab #18162, hlm. urut 1539)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.