روى الإمام أحمد ... عن ابن عباس ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال فيما يروي عن ربه ﵎: «إنّ ربكم- ﷿ رحيم، من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا إلى سبعمائة، إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له واحدة، أو يمحوها الله- ﷿ ولا يهلك على الله إلا هالك» ورواه البخاري ومسلم والنسائي.
وروى الإمام أحمد أيضا ... عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«يقول الله- ﷿: من عمل حسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن عمل سيئة فجزاؤه مثلها أو أغفر، ومن عمل قراب الأرض خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة، ومن اقترب إليّ شبرا اقتربت إليه ذراعا، ومن اقترب إليّ ذراعا، اقتربت إليه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة» رواه مسلم وابن ماجه أيضا.
وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي ... عن أنس بن مالك ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا، ومن هم بسيّئة فلم يعملها لم يكتب عليه شئ، فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة».
واعلم أن تارك السيئة الذي لا يعملها على ثلاثة أقسام: تارة يتركها لله، فهذا تكتب له حسنة على كفّه عنها لله تعالى، وهذا عمل ونية، ولهذا جاء أنه يكتب له حسنة، كما جاء في صحيح مسلم «فإذا تركها من جرّائي». أي: من أجلي- وتارة يتركها نسيانا وذهولا عنها، فهذا لا له، ولا عليه، لأنّه لم ينو خيرا ولا فعل شرا- وتارة يتركها عجزا وكسلا عنها، بعد السعي في أسبابها، والتلبّس بما يقرّب منها، فهذا بمنزلة فاعلها، كما جاء في الحديث الصحيح أنه ﷺ قال: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: «إنّه كان حريصا على قتل صاحبه»
وروى الإمام أبو يعلى الموصلي أيضا .. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من همّ بحسنة كتب الله له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا، ومن همّ بسيّئة لم تكتب عليه حتى يعملها، فإن عملها كتبت عليه سيّئة، فإن تركها كتبت له حسنة، يقول الله تعالى: إنما تركها من مخافتي» وروى الإمام أحمد .. عن خريم بن فاتك الأسدي: أن النبى ﷺ قال: «إنّ النّاس أربعة، والأعمال ستة، فالناس: