(روى مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلم، حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ﵌:
«قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم؛ وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم» وقد رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن جرير وقال الترمذي حسن صحيح. وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث عن أبيه قال:
سمعت النبي ﷺ يقول: «من صلى عليّ صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى عليّ، فليقلل عبد من ذلك أو ليكثر» ورواه ابن ماجه.
وروى الترمذي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم، إلا كان عليهم ترة يوم القيامة، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم» تفرّد به الترمذي من هذا الوجه، ورواه الإمام أحمد عن أبي هريرة مرفوعا مثله ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن. روى الإمام أحمد عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه أن رسول الله ﷺ جاء ذات يوم والسرور يرى في وجهه فقالوا: يا رسول الله إنا لنرى السرور في وجهك، فقال: «إنه أتاني الملك فقال:
يا محمد أما يرضيك أن ربك ﷿ يقول إنه لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا؟ قال:
بلى» ورواه النسائي.
وروى الترمذي عن الطفيل بن أبيّ بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: «يا أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه» قال أبيّ: قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: «ما شئت» قلت: الربع؟
قال: «ما شئت فإن زدت فهو خير لك» قلت: فالنصف؟ قال: «ما شئت فإن زدت فهو خير لك» قلت: فالثلثين؟ قال: «ما شئت فإن زدت فهو خير لك» قلت: أجعل لك صلاتي
كلها قال: «إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك» ثم قال هذا حديث حسن. وروى الترمذي عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال:
«أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة» تفرّد بروايته الترمذي ﵀ ثم قال