سمع رسول الله ﷺ يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: «والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إليّ، ولولا إني أخرجت منك ما خرجت» هكذا رواية الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث الزهري به وقال الترمذي حسن صحيح).
أقول: وهناك اتجاه عند المالكية يرى أن للمدينة فضلا على غيرها، وإنما ذكرناه هنا للإشارة إلى أنه لا يوجد إجماع على ما قاله ابن كثير.
٢ - [كلام ابن كثير عن الإشفاق من يوم القيامة بمناسبة آية وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ .. ]
بمناسبة قوله تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ قال ابن كثير: (وقد روي من طرق تبلغ درجة التواتر في الصحاح والحسان، والسنن والمسانيد، وفي بعض ألفاظه أن رجلا سأل رسول الله ﷺ بصوت جهوري وهو في بعض أسفاره فناداه فقال: يا محمد، فقال له رسول الله ﷺ نحوا من صوته «هاؤم» فقال له: متى الساعة؟ فقال له رسول الله ﷺ «ويحك إنها كائنة فما أعددت لها؟» فقال: حب الله ورسوله، فقال ﷺ: «أنت مع من أحببت» فقوله في الحديث:
«المرء مع من أحب» هذا متواتر لا محالة والغرض، أنه لم يجبه عن وقت الساعة بل أمره بالاستعداد لها).
٣ - [كلام ابن كثير عن مصير أول من ابتدع عبادة الأصنام بمناسبة الآية (٢١)]
بمناسبة قوله تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ قال ابن كثير: (وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «رأيت عمرو بن لحي بن قمعة يجر قصبه في النار» لأنه أول من سيّب السوائب، وكان هذا الرجل أحد ملوك خزاعة، وهو أول من فعل هذه الأشياء، وهو الذي حمل قريشا على عبادة الأصنام، لعنه الله وقبحه).
٤ - [كلام ابن كثير عن معنى المودة في القربى بمناسبة آية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً .. ]
بمناسبة قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قال ابن كثير: (أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين من كفار قريش لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالا تعطونيه، وإنما أطلب منكم أن تكفوا شرّكم عني وتذروني أبلّغ رسالات ربي، إن لم تنصروني فلا تؤذوني. بما بيني وبينكم من القرابة. روى البخاري عن ابن عباس- ﵄ أنه سئل عن قوله تعالى: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فقال سعيد ابن جبير: قربى آل محمد. فقال ابن عباس: عجلت (وفي رواية عجيب) إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة. فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. انفرد به البخاري، ورواه الإمام أحمد من طريق آخر به، وهكذا روى عامر الشعبي والضحاك وعلي بن أبي طلحة والعوفي ويوسف بن