مهران وغير واحد عن ابن عباس- ﵄ مثله، وبه قال مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي وأبو مالك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم.
وروى الحافظ أبو القاسم الطبراني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس- ﵄ قال: قال لهم رسول الله ﷺ: «لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني في نفسي لقرابتي منكم، وتحفظوا القرابة بيني وبينكم» وروى الإمام أحمد عن مجاهد عن ابن عباس- ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا أسألكم على ما آتيتكم من البينات والهدى أجرا إلا أن توادوا الله تعالى، وأن تقربوا إليه بطاعته» وهكذا روى قتادة عن الحسن البصري مثله، وهذا كأنه تفسير بقول ثان كأنه يقول: إلا المودة في القربى أي إلا أن تعملوا بالطاعة التي تقربكم عند الله زلفى. وقول ثالث وهو ما حكاه البخاري وغيره رواية عن سعيد ابن جبير ما معناه أنه قال: معنى ذلك أن تودوني في قرابتي أي تحسنوا إليهم وتبروهم. وقال السدي عن أبي الديلم قال: لما جئ بعلي بن الحسين ﵁ أسيرا فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم، وقطع قرن الفتنة. فقال له علي بن الحسين- ﵁:
أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أقرأت آل حم؟ قال: قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم. قال: ما قرأت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قال: وإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم. وقال أبو إسحاق السبيعي: سألت عمرو بن شعيب عن قوله ﵎ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فقال قربى النبي ﷺ. رواهما ابن جرير. ثم روى ابن جرير- أيضا- عن ابن عباس- ﵄ قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا، وكأنهم فخروا. فقال ابن عباس أو العباس ﵄ شك عبد السلام، وهو أحد رواة الحديث: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأتاهم في مجالسهم فقال: «يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟» قالوا: بلى يا رسول الله! قال ﷺ: «ألم تكونوا ضلّالا فهداكم الله بي؟» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «أفلا تجيبوني» قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: «ألا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك، أو لم يكذبوك فصدقناك، أو لم يخذلوك فنصرناك» قال: فما زال ﷺ يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا في أيدينا لله ولرسوله قال فنزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وهكذا رواه ابن أبي حاتم بإسناده مثله أو قريبا منه وهو ضعيف. وفي الصحيحين في قسم غنائم حنين قريب من هذا السياق، ولكن ليس فيه ذكر نزول هذه الآية، وذكر