Lewati ke konten

Kitab: Al-Asas fit Tafsir · Pengarang: سعيد حوى

Baca Juz 9, halaman 5131

  1. قسم المثاني
  2. المجموعة الرابعة من القسم الثالث من أقسام القرآن المسمى بقسم المثاني وتشمل سور: (الشورى، والزخرف، والدخان)
  3. سورة الزخرف
  4. المقطع الأول من السورة وهو الآيات (٤ - ٤٣)
  5. تفسير المجموعة الثانية من المقطع الأول
  6. [سورة الزخرف (٤٣): آية ٢٨]
  7. قال صاحب الظلال: حول دور إبراهيم ﵇ في إقرار كلمة التوحيد في الأرض

قال صاحب الظلال: [حول دور إبراهيم- ﵇ في إقرار كلمة التوحيد في الأرض]

ولقد كان لإبراهيم- ﵇ أكبر قسط في إقرار هذه الكلمة في الأرض، وإبلاغها إلى الأجيال من بعده، عن طريق ذريته وعقبه. ولقد قام بها من بنيه رسل، كان منهم ثلاثة من أولي العزم: موسى وعيسى ومحمد خاتم الرسل- عليهم صلوات الله وسلامه- واليوم بعد عشرات القرون يقوم في الأرض أكثر من ألف مليون، من أتباع الديانات الكبرى يدينون بكلمة التوحيد لأبيهم إبراهيم، الذي جعل هذه الكلمة باقية في عقبه، يضل منهم عنها من يضل، ولكنها هي باقية لا تضيع، ثابتة لا تتزعزع، واضحة لا يتلبس بها الباطل لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ يرجعون إلى الذي فطرهم فيعرفوه ويعبدوه، ويرجعون إلى الحق الواحد فيدركوه ويلزموه.

ولقد عرفت البشرية كلمة التوحيد قبل إبراهيم، ولكن هذه الكلمة لم تستقر في الأرض إلا من بعد إبراهيم. عرفتها على لسان نوح وهود وصالح وإدريس، وغيره من الرسل الذين لم يتصل لهم عقب يقوم على هذه الكلمة، ويعيش بها ولها. فلما عرفتها على لسان إبراهيم ﵇ ظلت متصلة في أعقابه، وقام عليها من بعده رسل متصلون لا ينقطعون، حتى كان ابنه الأخير من نسل إسماعيل، وأشبه أبنائه به: محمد ﷺ خاتم الرسل، وقائل كلمة التوحيد في صورتها الأخيرة الكاملة الشاملة، التي تجعل الحياة كلها تدور حول هذه الكلمة، وتجعل لها أثرا في كل نشاط للإنسان وكل تصور.

فهذه هي قصة التوحيد منذ أبيهم إبراهيم الذي ينتسبون إليه، وهذه هي كلمة التوحيد التي جعلها إبراهيم باقية في عقبه. هذه هي تأتي إلى هذا الجيل على لسان واحد من عقب إبراهيم. فكيف يستقبلها من ينتسبون إلى إبراهيم، وملة إبراهيم.

لقد بعد بهم العهد، ومتعهم الله جيلا بعد جيل، حتى طال عليهم العمر، ونسوا ملة إبراهيم ﵇، وأصبحت كلمة التوحيد فيهم غريبة منكرة، واستقبلوا صاحبها أسوأ استقبال وقاسوا الرسالة السماوية بالمقاييس الأرضية، فاختل في أيديهم كل ميزان:

بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ* وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا: هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ* وَقالُوا: لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (الزخرف: ٢٩ - ٣١).

Rujukan halaman ini: الأساس في التفسير، ج 9، ص 5131 (SanadKitab #18162, hlm. urut 4874)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.