صلّى الله عليه وسلم قال: «خلق الله تعالى الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن ﷿ فقال: مه فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة فقال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت: بلى قال: فذاك لك» قال أبو هريرة ﵁: اقرءوا إن شئتم فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ثم رواه البخاري من طريقين آخرين عن معاوية بن أبي مزرد قال: قال رسول الله ﷺ: «اقرءوا إن شئتم فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ. ورواه مسلم من حديث معاوية بن أبي مزرد به. وروى الإمام أحمد عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه
وسلم: «ما من ذنب أحرى أن يعجّل الله تعالى عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة: «من البغي وقطيعة الرحم» ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وروى الإمام أحمد عن ثوبان ﵁ عن رسول الله ﵌ قال: «من سرّه النسأ في الأجل، والزيادة في الرزق فليصل رحمه» تفرد به أحمد وله شاهد في الصحيح. وروى أحمد أيضا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن لي ذوى أرحام: أصل ويقطعون، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم؟ قال ﷺ: «لا إذن تتركون جميعا، ولكن جد بالفضل، وصلهم فإنه لن يزال معك ظهير من الله ﷿ ما كنت على ذلك». تفرد به أحمد من هذا الوجه وله شاهد من وجه آخر. وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرحم معلقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ؛ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها «رواه البخاري.
وروى أحمد عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «توضع الرحم يوم القيامة لها حجبة كحجبة المغزل تكلّم بلسان طلق ذلق فتقطع من قطعها، وتصل من وصلها». وروى الإمام أحمد عن عبد الله ابن عمرو ﵄ يبلغ به النبي ﷺ قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء. والرحم شجنة من الرحمن، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته» وقد رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح. وروى الإمام أحمد عن إبراهيم بن عبد الله بن فارض أن أباه حدثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف ﵁ وهو مريض فقال له عبد الرحمن ﵁: وصلتك رحم، إنّ رسول الله ﷺ قال: «قال الله ﷿: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي، فمن يصلها أصله ومن