تعالى" (¬١).
ولعن المتشبِّهين من الرجال بالنساء.
وقوله: "عليكم بالشمس؛ فإنها حمَّام العرب": فإن العرب لم تكن تعرف الحمَّام، ولا كان بأرضهم، وكانوا يتعوَّضون عنه بالشمس؛ فإنها تسخَّن وتحلِّل كما يفعل الحمَّام.
وقوله: "وتمعْدَدوا" أي: الزموا المَعَدِّيَّة، وهي عادةُ مَعَدِّ بن عدنان في أخلاقه وزِيِّه وفروسيته وأفعاله (¬٢).
وقوله: "واخشوشنوا" أي: تعاطَوْا ما يوجِب الخشونة، ويصلِّب الجسم، ويصبِّره (¬٣) على الحرِّ والبرد والتعب والمشاق؛ فإن الرجل قد يحتاج إلى نفسه، فيجد عنده خشونة وقوَّة وصبرًا مالا يجدها صاحب التنعُّم والترفُّه، بل يكون العطب إليه أسرع.
وقوله: "واخلولِقوا": هو من قوله: اخلَوْلَق السَّحاب بعد تفرُّقه: أي: اجتمع وتهيَّأ للمطر، وصار خليقًا له، فمعنى اخلولِقوا: تهيَّئوا استعدادًا (¬٤) لما يُراد منكم، وكونوا خُلقاء به، جديرين بفعله، لا