كمن ضيَّع أركان وأسباب فروسيَّته وقوَّته؛ فلم يجدها (¬١) عند الحاجة.
وقوله: "واقطعوا الركب" إنما أمرهم بذلك لئلَّا يعتادوا الرُّكوب دائمًا بالرِّكاب، فأحبَّ أن يعوِّدهم الركوب بلا رُكُبٍ، وأن يَنْزُوا على الخيل نَزْوًا.
وقوله: "ارتموا الأغراض": أمَرَهم بأن يكون قصدهم في الرمي الإصابة، لا البُعْد، وهذا هو المقصود من الرمي، ولهذا إنما تكون المناضلة على الإصابة لا على البُعْد، كما سنذكره إن شاء الله تعالى (¬٢) *.
فصلٌ
فلو لم يكن في النِّضال إلا أنه يُزِيل الهمّ ويدفع الغمّ (¬٣) عن القلب؛ لكان ذلك كافيًا في فضله، وقد جَرَّبَ ذلك أهلُه.
وقد روى الطبراني (¬٤) من حديث هشام بن عُرْوة عن أبيه عن عائشة