وقال آخر محققًا هذا المعنى (¬١):
مُحَرَّمَةٌ أَكْفالُ خَيْلِي على القنا … ودامِيَةٌ لَبَّاتُها ونُحُورُها
حَرامٌ على أرْمَاحِنا طَعْنُ مُدْبِرٍ … وتَنْدَقُّ مِنْها في الصُّدورِ صُدُورُها
وكانوا يفتخرون بالموت على غير الفراش، ولما بلغ عبد الله بن الزبير قتلُ أخيه مُصْعَب؛ قال: "إنْ يُقْتَلْ؛ فقد قُتِلَ أخوه وأبوه وعمُّه، إنا والله لا نموت حتف أنفنا، ولكن حَتْفُنا بالرِّماح وتحت ظلال السيوف" (¬٢). ثم تمثَّل بقول القائل (¬٣):
وإنَّا لتَسْتَحْلي المَنايا نُفُوسُنا … وتُتْركُ أُخْرَى مُرَّةً ما تذوقُها
وفي مثل هذا يقول السَّمَوْأل بن عادياء وهو في "الحماسة" (¬٤):