تَرَي فتىً تحت ظِلال القنا … يَقْبضُ أرْواحًا بأرْواحِ
ولو لم يكن في الشَّجَاعة إلا أنَّ الشجاع يردُّ صِيْتهُ واسمه عنه أذى (¬١) الخلق، ويمنعهم من (¬٢) الإقدام عليه؛ لكفى بها شرفًا وفضلًا؛ كما قال عمرو بن بَرَّاقة وكان فاتكًا مشهورًا بالإقدام والثبات (¬٣):
كذَبْتُمْ وبَيْتِ اللهِ لا تَأْخُذونها … مُراغَمَةً ما دام للسَّيْفِ قائِمُ
متَى تَجْمَعِ القَلْب الذَّكِيَّ وصارِمًا … وأنفًا حمِيًّا تَجْتَنِبْكَ المظالِمُ (¬٤)
وقال تأبَّط شرًّا الفاتك العدّاء، واسمه ثابت (¬٥):
قليلُ التَّشكَّي للمُهِمِّ يُصيبهُ … كَثِيرُ الهَوَى شتى النَّوَى (¬٦) والمَسالِكِ